لماذا يعتبر استخدام علف البروتين قبل الولادة في الأغنام مهمًا؟
تُعد الأسابيع الأخيرة التي تسبق الولادة من أكثر الفترات حرجة في تغذية الأغنام. في هذه الفترة، تزداد الاحتياجات الغذائية للأغنام ويتسارع نمو الحملان في رحِم الأم.
لهذا السبب، يجب تطبيق برنامج تغذية صحيح ومتوازن في المرحلة الأخيرة من الحمل. تتمتع التغذية والأعلاف المستخدمة في هذه الفترة بأهمية كبيرة من حيث وزن الولادة، حيوية الحملان، إنتاج الحليب أثناء فترة الإدرار، وتعافي الأم بعد الولادة.
أحد أكثر الموضوعات التي يجب على المربين الانتباه إليها في هذه الفترة الحرجة هو تلبية احتياجات الأم من البروتين.
السبب وراء زيادة احتياجات البروتين مع اقتراب موعد الولادة هو أن الحملان تحقق الجزء الأكبر من نموها داخل رحِم الأم في الثلث الأخير 1/3 من الحمل.
إلى جانب ذلك، تنمو الحملان في الحملان التوأمية أو الثلاثية بسرعة داخل الرحم. ونتيجة لذلك، ترتفع أيضًا احتياجات النعجة من البروتين، النشا، المعادن، والفيتامينات.
إذا لم تحصل النعجة الحامل على ما يكفي من البروتين عالي الجودة، فقد تضطر إلى استهلاك مخزون جسمها الخاص وقد تواجه صعوبة في تلبية احتياجات الحملان النامية.
لذلك، يجب أن يكون الراشن غنيًا بالبروتين بشكل كافٍ في الفترة التي تسبق الولادة.
كيف يؤثر علف البروتين على نمو الحمل؟
يُعد البروتين أحد اللبنات الأساسية لتطور العضلات والأنسجة لدى الحمل داخل الرحم.
توفير كمية كافية من البروتين في الفترة الأخيرة من الحمل يساعد في دعم نمو الحمل.
قد تزيد مخاطر الإجهاض أو مواجهة حملان ضعيفة لدى الأمهات سيئات التغذية. وخاصة في ظروف الطقس البارد، تكون فرصة بقاء الحملان المولودة ضعيفة أقل.
لهذا السبب، يجب أن يكون الهدف هو الحصول على حملان صحية وحية.
البروتين أكثر أهمية في حالات الحمل التوأمي والثلاثي
ليست احتياجات المواد الغذائية لنعجة تحمل حملاً فردياً مثل نعجة تحمل توائم أو ثلاثة توائم.
في حالات الحمل المتعدد، وبسبب نمو عدد أكبر من الحملان في الرحم، يمكن أن ترتفع احتياجات الطاقة والبروتين بشكل ملحوظ وخاصة في الفترة الأخيرة من الحمل.
لذلك، يجب تحديد حالة الحمل في القطيع قدر الإمكان، وتنظيم تغذية الأغنام التي تحمل توائم أو ثلاثة توائم وفقًا لذلك.
تطبيق نفس برنامج التغذية على نعجة تحمل حملاً فردياً وعلى نعجة تحمل ثلاثة توائم قد لا يعطي نتائج صحيحة دائماً.
هل يؤثر استخدام علف البروتين على إنتاج الحليب؟
بعد الولادة، تتمثل إحدى أهم مهام النعجة في تزويد حملها بكمية كافية وعالية الجودة من اللبا (حليب البلعوم الأول).
يحظى حصول الحمل على ما يكفي من اللبا، أي حليب البلعوم الأول، بأهمية كبيرة وخاصة في الأيام الأولى بعد الولادة. يمكننا توفير ذلك من خلال مصدر البروتين عالي الجودة الذي تتناوله الأم.
خاصة في الأغنام التي تتغذى على أعلاف خشنة منخفضة البروتين مثل القش رديء الجودة، قد يصبح من الصعب تلبية الاحتياجات باستخدام العلف الخشن وحده.
في هذه المرحلة، يمكن استخدام concentrate feed مدعم بالبروتين قبل الولادة وذو خصائص مناسبة.
ومع ذلك، يجب تحديد كمية العلف بناءً على: جودة العلف الخشن، الوزن الححي للنعجة، عدد مرات الحمل، والوضع العام للقطيع.
لهذا السبب، فإن المهم ليس استخدام علف عالي البروتين، بل الوصول إلى مستوى البروتين المناسب لاحتياجات النعجة.
توازن الكالسيوم، الفوسفور، المغنيسيوم والمعادن الأخرى مهم أيضاً في الأغنام التي تقترب ولادتها.
لذلك، لا يجب البحث عن إجابة لسؤال “كم يجب أن أستخدم من علف البروتين؟” فحسب، بل يجب البحث عن إجابة لسؤال “ما مدى توازن الراشن الكلي للنعجة؟”.
دعونا لا ننسى أن؛
الحمل السليم، الأم القوية، والإنتاج الجيد للحليب لا يتشكل بعد الولادة، بل من خلال التغذية الصحيحة التي تتم قبل الولادة.
